فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 186

مسألة: من سأله أن يسحر له أو أقرّه

يحرم أن يسأل أحدٌ أحدًا أن يسحر له، أو يُقرُّه على ذلك، وهذا العمل من كبائر الذنوب , وإذا صدّق الساحر أو غيرَه في ادعاء معرفة الغيب، فهذا كفر أكبر، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث عمران بن حصين رضي الله عنه: (ليس منا من تطيّر و لا من تطيّر له أو تكهّن أو تكهّن له أو تسحر أو تسحر له ... الحديث) رواه البزار والطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس (صحيح) .

منها:

أ البيان: كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنه: (إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا) رواه البخاري. فإذا كانت الفصاحة وقوة المنطق تُظهر الحق باطلًا والباطل حقًا كان ذلك مذمومًا محرمًا, أمّا إذا كان البيان والفصاحة وقوة المنطق تظهر الحق وتجليه وتوضحه، وتدفع الباطل، فإنّ هذا يكون ممدوحًا بل يجب, فيحرم على من أوتي فصاحةً أن يجعلها في نصرة الباطل، ويجب عليه أن يجعلها في نصرة الحق وعلوه.

ب النميمة: فهي تعمل عمل السحر في التفرقة بين الأحبة، وبين الرجل وزوجه، وتثير العداوات بين الأقارب فهي تعمل عمل السحر، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه: (أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ) رواه مسلم. [العَضْه: السحر] . وقال صلى الله عليه وسلم: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ) رواه الشيخان. [قتّات: نمام] .

ت من يُنمي خيرًا أو يقولُ خيرًا ليصلح بين الناس، فهذا ليس كذّابًا، بل عمله جائز وهو مثاب عليه، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها: (لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا) رواه الشيخان.

فيا أيها العبد:

1 -اتق الله في كلامك وبلاغتك، واجعلها في بيان الحق ونصرته وعلوِّه، سواء كان كلامك شعرًا أو نثرًا أو كتابة في صحافة أو مجلة، أو في مواقع الإنترنت، أو في القنوات الفضائية، أو في الإعلام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت