فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 186

ت يجوز لك استعمال"لو"لبيان علم نافع كما قال صلى الله عليه وسلم عن سليمان ?: (لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَكَانَ كَمَا قَالَ) رواه الترمذي وابن ماجة (صحيح) .

-ومن قال"لو"متحسرًا جزعًا، فإنه يكون ناقص التوحيد الكامل وجوبًا، فليحذر العبد من ذلك.

-يجوز أن يقول العبد لولا كذا لكان كذا، إذا كان ما ذكره سببًا، مع استحضار أن الأمر كله لله، وقد قال صلى الله عليه وسلم عن عمه: (وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ) رواه الشيخان.

باب

من تعظيم الله تعالى في العهود وغيرها:

أن يصان فلا يعطى عهد الله لأحد، ولا يُنزَّل أحدٌ على حكمه

إذا كان لا يدري أيصيب حكم الله أم لا

-يجب تعظيم الله تعالى فلا يُعطي الإمام أو نائبه عهد الله تعالى وعهد نبيه صلى الله عليه وسلم لأحد في الجهاد وغيره، ولا ينزل على حكم الله ونبيه, ولكن يعطيهم عهده وينزلهم على حكمه هو، وكل ما كان طريقًا لنسبة الخطأ فلا يُنزَّل أحدٌ فيه على حكم الله ورسوله، ولا يُنسب إلى الله ورسوله، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث بريده رضي الله عنه: (وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلَا ذِمَّةَ نَبِيِّهِ وَلَكِنْ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا) رواه مسلم.

-اعلم أنّ خفر ذمة الله وذمة رسوله (نقض العهد) في ذلك، منافٍ لكمال التوحيد الواجب وكذلك إنزال العدو على حكم الله يتنافي مع كمال التوحيد الواجب.

-ليس للقاضي أو المُصلح في الأمور الاجتهادية أن يقول: هذا حكم الله، ولكن يقول القاضي: حكمت بكذا؛ لأن القاضي مجتهد قد يصيب وقد يخطئ، وقد قال صلى الله عليه وسلم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت