3 -تفكّر في آيات الله الشرعية (القرآن) ، فتدبّر آياته، وقد قال تعالى: ? ليدبروا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو الألباب [ص: 29] . ومن التدبّر إذا مررت بآية تسبيح فسبِّح، أو استغفار استغفر، أو دعاء ادع، أو آية فيها قصص الكفار الهالكين فاعتبر وهكذا.
من أسباب الكفر والضلال:
فيترك المرء دينه لذلك أو يترك بعضًا من دينه أو يدخل في الانحراف لذلك بقلبه وفعله , أما لو أكره في بدنه ولم يكفر بقلبه فهو معذور لقوله تعالى: ? إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ [النحل: 106] .
فيا أيها العبد:
1 -إذا أُمرت بمعصية أو بكفر أو ببدعة فلا تُطع من أمرك، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) رواه الشيخان.
2 -إذا أُكرهت على الكفر والمعصية فلك أن تصبر ابتغاء ما عند الله من الثواب، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه: (كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ) رواه البخاري.
3 -إذا أُكرهت على الكفر والمعصية فلك أن تتكلم بذلك مع طمأنينة القلب، وقد قال تعالى: ? إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإيمان [النحل: 106] .
4 -احذر من المجاملات! فتتكلم بالكفر أو بالذنوب أو بالمعاصي أو تفعلها أو تُقرّها.
5 -أيها المسلم، إنك في زمان صبر على طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى أقدار الله المؤلمة (المصائب) ؛ لأنّ هناك الكثير من المغريات، فاصبر وتمسّك بدينك! وقد قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه في حديث ابن مسعود رضي الله عنه: (إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ زَمَانَ صَبْرٍ، لِلمُتَمَسِّكِ فِيهِ أَجْرُ خَمْسِينَ شَهِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟ قَالَ: مِنْكُمْ) رواه الطبراني في الكبير (صحيح) .