من أسباب الكفر والضلال:
وقد قال تعالى: ? فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [فصلت:15] . وقال تعالى لإبليس: ? أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ [ص: 75] . وقال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ وَغَمَطَ النَّاسَ) رواه أبو داود والحاكم (صحيح) ورواه مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
فيا أيها العبد:
1 -دع عنك الكبر (لا تردّ الحقّ) ، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه: (الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ) رواه مسلم. ومعنى بطر الحق: ردّه، وعدم قبوله، ومعنى غمط الناس: احتقارهم وازدراؤهم.
2 -اعلم أنّك إن تكبّرت فإنّك تتشبّه بإبليس في معصيته لربّه، ولكنّ المعاصي منها ما هو كفر، كالشرك الأكبر، ومنها ما هو فسق، كالزِّنا.
3 -اعلم أنّ المتكبّرين يُحشرون في ذلٍّ ومهانةٍ أمثال الذّر، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: (يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ يَغْشَاهُمْ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَيُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولَسَ تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ طِينَةَ الْخَبَالِ) رواه أحمد والترمذي (حسن) .
4 -احذر من الكبرياء، فإنّها رداء الله، وأنّه يُعذّب من نازَعه فيها، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ) رواه أحمد وأبو داود (صحيح) .
من أسباب الكفر والضلال:
كما قال تعالى عن الكفار: ? إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ [الزخرف: 23] .
ومن ذلك من سنَّ سنّةً سيئةً فيقلده من يأتي بعده فيها، وفي الحديث: (مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ) رواه مسلم.