فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 186

-العبدُ إن أُريد به المعبّد المذلل المسخر، دخل فيه جميع المخلوقات كما قال تعالى: ? إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا [مريم:93] .

-وإن أريد بالعبد العابد فإنه يكون خاصًا بالمؤمنين كما قال تعالى: ?إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ [الإسراء: 65] .

-مناط العبادة الصحيحة (ركائزها) :

-الحب - والخوف - والرجاء.

-وهي غاية الحب مع غاية الذل، (كمال الحب مع كمال الذل لله تعالى) كما قال تعالى: ... ? وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ [البقرة: 165] وقال تعالى عن رسله وأنبيائه: ? إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء:90] .

-فالعبد إذا عبد الله بالحب وحده بلا تذلل ولا خوف ولا رجاء، فإنه يقع في معاصي الله ولا يبالي , فدعوى عبادة الله بالمحبة فقط دعوى كاذبة، وإنما المحبة الحقيقية هي موافقة العبد ربه فيحب ما يحبه ربه ويكره ما يكرهه ربه.

-وعبادة الله بالرجاء فقط تحمل العبد على التجرؤ على معاصي الله والأمن من مكر الله وقد قال الله تعالى: ? فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [الأعراف: 99] .

-وعبادة الله بالخوف وحده تحمل العبد على إساءة الظن بربه والقنوط من رحمته واليأس من روحه وقد قال تعالى: ? إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [يوسف: 87] . وقال تعالى: ... ? وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ [الحجر: 56] . فيجب أن يجمع العبد بين الحب والخوف والرجاء في عبادة الله كما قال تعالى: ? وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ [الإسراء: 57] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت