عمران بن حصين رضي الله عنه: (النَّذْرُ نَذْرَانِ فَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ لِلَّهِ وَفِيهِ الْوَفَاءُ وَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ لِلشَّيْطَانِ وَلَا وَفَاءَ فِيهِ وَيُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ) رواه النسائي (صحيح) .
أيها المسلم، دع عنك النذر (لا تنذر كليًا) ، وذلك لما يلي:
1.لأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قد: (نَهَى عَنْ النَّذْرِ) رواه الشيخان.
2.لأنّ النذر لا يقدم شيئًا ولا يؤخره.
3.ولأنّ النذر لا يرد شيئًا، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث بن عمر رضي الله عنه: (النَّذْرُ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُهُ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ) رواه الشيخان , وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ النَّذْرِ وَقَالَ إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِن الْبَخِيلِ) رواه الشيخان.
4.ولأنّ النذر لا يأتي ابنَ آدم بشيء، ولكن يُلقيه النذرُ إلى القدر، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ لَهُ وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إِلَى الْقَدَرِ قَدْ قُدِّرَ لَهُ فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ فَيُؤْتِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ) رواه الشيخان.
حكم
من صرف شيئًا من العبادة لغير الله
-صرف شيء من العبادة قلّ أو كثر، كالدعاء والصلاة والصيام والمحبة والرجاء والخوف والنذر ونحوها، إلى غير الله شركٌ أكبر، وهو أعظم الذنوب، ولمّا قال ابنُ مسعود رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ) رواه الشيخان , والشرك هو أكبر الكبائر، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أنس رضي الله