-تجب الدعوة إلى دين الله (الإسلام) وإلى شهادة أن لا إله إلا الله (التوحيد) كما قال تعالى: ? وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ... الآية [آل عمران: 104] . وقال تعالى عن رسوله صلى الله عليه وسلم: ? قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ... الآية [يوسف: 108] . وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه: (إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ... الحديث) رواه الشيخان.
-من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإنه يجب عليه القيام بحقها من أداء الفرائض وترك ما حرم الله عليه، ومن جاء بالشهادتين فإنه لا يمتنع من عقوبة الدنيا بمجرد إتيانه بالشهادتين، فإذا أتى بالشهادتين ولكنه امتنع من إخراج الزكاة مثلًا، فإنه يُقاتل على ذلك لأنها من حق الشهادتين، كما قال صلى الله عليه وسلم: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ) رواه الشيخان , وقد قاتل أبو بكر رضي الله عنه مانعي الزكاة لأن الزكاة حق المال وكان قتاله رضي الله عنه لمانعي الزكاة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ) رواه الشيخان.
-والعبد الذي حقق شهادتي أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم (حقق التوحيد التحقيق الواجب) هو الذي يقوم بكل ما أو جب الله عليه حسب استطاعته وينتهي عما حرمه الله عليه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رواه البخاري.
-من حقق شهادة أن لا إله إلا الله (التوحيد) ، ولم يَسترقِ ولم يكتوِ ولم يتطيرْ، وتوكل على الله فإنه يدخل الجنة من غير حساب ولا عذاب (لا يحاسب كليًا) ، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث الذين يدخلون الجنة من غير حساب ولا عذاب: (هُمْ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا