نفاقًا عمليًا التكاسل عن حضور الجماعة في المسجد، فليحذر المسلم من هذه الصفات الذميمة، وليكن أبعد الناس عنها حتى لا يقع في النفاق العملي.
أ أن النفاق الاعتقادي يُخرج صاحبه من ملة الإسلام , وأما النفاق العملي فلا يُخرج من ملة الإسلام.
ب النفاق الاعتقادي لا يقع من المؤمن، وأما النفاق العملي فقد يقع من المؤمن.
-قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وقد اختلف العلماء في قبول توبتهم في الظاهر"المنافق نفاقًا اعتقاديًا"لكون ذلك لا يُعلم، إذ هم دائمًا يظهرون الإسلام. قلت: والذي يتوجه أنهم تقبل توبتهم في الظاهر، لقوله صلى الله عليه وسلم: (فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ ... الحديث) رواه الشيخان.
فيا أيها العبد:
1 -طهرّ قلبك، بحيث يكون قلبًا مؤمنًا بالله ورسوله، مُصدّقًا بما جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ) رواه الشيخان.
2 -كن صادقًا في قولك وفعلك وحديثك، وكن مُتحريًا الصدق، وابتعد عن الكذب، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه: (عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) رواه مسلم.
3 -كن أمينًا واحذر من الخيانة! وقد قال تعالى: ? والذين هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [المؤمنون: 8] . واستعذ بالله من الخيانة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه (صحيح) .