هـ- قم أيها المسلم بمساعدة القائمين على الإنكار لهذه المحرمات والشركيات، حسب استطاعتك، واجتهد في عمل وسائل منع قيام هذه البدع، وذلك أنك تبلِّغ المسئولين والولاة عمّا يقع من الجهّال.
فصل
زيارة القبور
زيارة القبور أربعة أقسام:
القسم الأول: الزيارة الشرعية: وهي التي سنها النبي صلى الله عليه وسلم وحضّ عليها، ولها شروط هي:
1 -أن تكون بدون شدِّ رحلٍ إليها (بلا سفر إليها) ، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد رضي الله عنه: (لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ و مَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) رواه الشيخان.
2 -أن لا يقول الزائر كلامًا محرَّمًا، كالنياحة والتمسِّح بالقبر وغير ذلك من المحرم، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث بريده رضي الله عنه: (وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَزُورَ فَلْيَزُرْ وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا) رواه النسائي (صحيح) .
3 -أن تكون للرجال دون النساء، لأنه صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ) رواه الترمذي وبن ماجة (صحيح) .
يسن لك أيها الذكر دون الأنثى:
أ أن تزور القبور، فقم بزيارتها الزيارة الشرعية، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث بريده رضي الله عنه: (قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَقَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ) رواه الترمذي (صحيح) .
ب يسن لك أن تتذكَّر ايها الزائر الآخرة، وأن يرق قلبك، وتدمع عينك، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أنس رضي الله عنه: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها ترق القلب و تدمع العين و تذكر الآخرة و لا تقولوا هجرا) رواه الحاكم (صحيح) .