به كمال التوحيد الواجب، فمن فعله فهو آثم، وهو من كبائر الذنوب.
فيا أيها العبد:
أ- إن كنت من الذين يتبركون بالقبور عند البدوي أو غيره، فاترك هذا العمل فورًا، وعليك أن تتوب إلى الله من هذا العمل"التبرك الشركي".
ب- لا تكن ممن يحبون ملازمة غار ثور أو غار حراء، أو غيرها من الأماكن التي لم يشرع إتيانها، فمن لازمها للعبادة معتقدًا أن العبادة هناك لها مزية وقبول، ولم يعتقد في تلك الأماكن النفع والضر، ولم يجعلها وسائط أو أسبابًا، فإنّ عمله بدعي محرم، وعليه أن يتوب إلى الله من ذلك العمل البدعي الذي هو وسيلة إلى الشرك بالله، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) رواه الشيخان.
ج- حذِّر من لازم تلك الأماكن - غار ثور، أو غار حراء، أو غيرها من الأماكن التي لم يشرع إتيانها- معتقدًا أنها وسائط بالشفاعة له عند الله، فهذا شرك أكبر، ومن اعتقد أنها أسباب فقط فهذا شرك أصغر فيجب التوبة من ذلك.
د- يجب عليك أنت الذي بيدك الصلاحية وعمل الحسبة أن تمنع مظاهر الشرك بالله، والبدع والمعاصي، ولا يجوز له أن تترك ذلك، كما يجب الإنكار الشديد على كل من يعمل أو يقول الكفر، وعلى أهل المعاصي، وذلك حسب الاستطاعة، لقوله تعالى:?وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة: 2] . وقوله تعالى: ? فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: 16] . وقال صلى الله عليه وسلم: (وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رواه مسلم. بل يجب على كل مسلم إنكار المنكر من كفر أو بدع أو معاص.
ومن أعظم الكفر في هذا العصر الطواف بالقبور، والنذر لها، ودعاء أصحابها، والعكوف عندها، وغير ذلك من مظاهر الشرك والبدع، وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على من قال له: ما شاء الله وشئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جَعَلْتَنِي لِلَّهِ عَدْلًا بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ) رواه أحمد وابن ماجة (صحيح) .