فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 186

-إذا عُرف العائن فإنه يؤمر بالاغتسال لمن أصابه بعينه، وإن لم يُعرف فإنه يشرع أن يسترقى من العين، ففي حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ أَمَرَ أَنْ يُسْتَرْقَى مِنْ الْعَيْنِ) رواه الشيخان. ولمن أُصيب أن يسترقي من العين حتى مع معرفة من أصابه، لكن الأولى أن يغتسل العائن له لقوله صلى الله عليه وسلم: (اغْتَسِلْ لَهُ) رواه أحمد (صحيح) .

-يجوز للمرء أن يرقي دابته أو منزله أو سيارته أو غير ذلك؛ لأن العين تُصيب ذلك كله، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ) رواه الشيخان. فالحديث عام في كل شيء.

ومما هو من الشرك:

-التبرك: طلب البركة"الخير الكثير".

-البركة هي من الله تعالى, وهو الذي يبارك ويجعل الشيء مُباركًا، قال تعالى: ? وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ [مريم:31] . وهو الذي يجعل البركة في من شاء، كما قال تعالى: ? وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء: 71] . ويبارك على من شاء، كما قال تعالى: ? وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ [الصافات: 113] .

-والله الذي يبارك وحده، ولا يجوز للمخلوق أن يقول: باركتُ على الشيء، أو يُقال له: بارك لنا، أو: اجعل لنا بركة.

-ومن صفات الله تعالى أنه تبارك كما قال تعالى: ? تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك: 1] , ? تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا [الفرقان: 61] , ? تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ [الفرقان:1] . ومن صفات اسمه أنه تبارك كما قال تعالى: ? تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن: 78] .

البركة التي جعلها الله في الأشياء تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: بركة ذاتية"جعلها الله في الذوات": وهذه البركة هي في أجسام الأنبياء والرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت