فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 186

1 -إذا عصفت الريح فيُسن لك -أيها العبد- أن تقول ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها: (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَصَفَتْ الرِّيحُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ) رواه الشيخان.

2 -إذا رأيت -أيها العبد- الغيم أو الريح فلْتَخف من عذاب الله، ولْيُرَ ذلك في وجهك، حتى إذا نزل المطر فإنه يُسرّى عنك، وفي حديث عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم: (كَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَى النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةَ قَالَتْ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا ? هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا) رواه الشيخان. وكان صلى الله عليه وسلم: ... (إِذَا أَمْطَرَتْ السَّمَاءُ سُرِّيَ عَنْهُ) رواه الشيخان.

مما ينافي كمال التوحيد الواجب:

وهنا مسائل:

أ- من تعظيم الله تعالى أن يُعطى من سأل به، إذا سأل حقًا له أو كان مضطرًا أو محتاجًا، ويسأل ما ليس على المسئول فيه ضرر من الفاضل عنده، فإن لم يعطه مع قدرته على إعطائه، كان ناقص الإيمان الكامل وجوبًا؛ لأنه غير مُعظّم لله تعالى التعظيم الكامل وجوبًا، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنه: (مَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ ... الحديث) رواه أبو داود والنسائي.

ب- فإن سأل بالله أمرًا مُحرمًا، أو مكروهًا، أو غير مقدور عليه، أو على المسئول ضرر في إعطائه، فلا يجب إعطائه، أمّا المحرم فيحرم إعطاؤه، وأمّا المكروه فيكره إعطاؤه.

ج- ومن يُسأل بوجه الله تعالى ولا يُعطي سائله ما يجب إعطائه، فإنّه غير مُعظم لوجه الله، فهو ناقص الإيمان والتوحيد الواجب، بل هو كما قال صلى الله عليه وسلم: (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ رَجُلٌ يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ) رواه الترمذي (صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت