فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 186

يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) رواه الشيخان

باب

ماجاء في العدوى

-العدوى: هي اعتقاد سِراية العلة وانتقالها من صاحبها إلى غيره.

-يحرم اعتقاد العدوى، وهو على قسمين:

القسم الأول: من اعتقد أن العدوى مؤثرة بنفسها فاعلة، فهذا شرك أكبر في ربوبية الله تعالى وهذا الشرك منافٍ لأصل التوحيد.

القسم الثاني: إن اعتقد أن العدوى سبب في انتقال المرض، فهذا شرك أصغر، منافٍ لكمال التوحيد الواجب؛ لأنه جعل ما ليس سبب سببًا، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ) رواه الشيخان.

فيا أيها العبد:

1 -قل: لا عدوى! لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد نفى العدوى، فقال: (لَا عَدْوَى) وقال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه: (لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْبَعِيرُ الْجَرِبُ الْحَشَفَةُ بِذَنَبِهِ فَتَجْرَبُ الْإِبِلُ كُلُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ أَجْرَبَ الْأَوَّلَ لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ وَكَتَبَ حَيَاتَهَا وَرِزْقَهَا وَمَصَائِبَهَا) رواه الترمذي وأحمد (صحيح) .

2 -إن اعتقدت العدوى ففيك أمرٌ من أمور الجاهلية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ... (أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَنْ يَدَعَهُنَّ النَّاسُ النِّيَاحَةُ وَالطَّعْنُ فِي الْأَحْسَابِ وَالْعَدْوَى أَجْرَبَ بَعِيرٌ فَأَجْرَبَ مِائَةَ بَعِيرٍ مَنْ أَجْرَبَ الْبَعِيرَ الْأَوَّلَ وَالْأَنْوَاءُ مُطِرْنَا بِنَوْءٍ كَذَا وَكَذَا) رواه الترمذي (حسن) .

3 -إذا سمعت بالطاعون في أرض فلا تدخل عليه وإذا وقع في أرض أنت فيها فرارًا منه لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوا عليه وإذا وقع وأنتم في أرض فلا تخرجوا فرارًا منه"رواه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت