فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 186

2 -وتوكل على الله.

3 -وقل ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنْتَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ) رواه أبو داود (صحيح) .

4 -وأتِ بكفارة ذلك مما حصل في نفسك، فتقول ما جاء في حديث ابن عمرو رضي الله عنه أنهم قالوا: (يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ قَالَ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ) رواه أحمد (صحيح) .

5 -واعلم أنّ أحسن الطيرة الفأل، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عقبة رضي الله عنه: (أَحْسَنُهَا الْفَأْلُ) رواه أبو داود (صحيح) .

ويسن للمسلم أن يعجبه الفأل وهو الكلمة الطيبة، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أنس رضي الله عنه: ... (وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ قَالَ قِيلَ وَمَا الْفَأْلُ قَالَ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ) رواه الشيخان. وفي حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم: (سَمِعَ كَلِمَةً فَأَعْجَبَتْهُ فَقَالَ أَخَذْنَا فَأْلَكَ مِنْ فِيكَ) رواه أبو داود (صحيح) . وفي حديث أنس رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم (كَانَ يُعْجِبُهُ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَةٍ أَنْ يَسْمَعَ يَا رَاشِدُ يَا نَجِيحُ) رواه الترمذي (صحيح) . وفي حديث بريده رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم (كَانَ لَا يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيْءٍ وَكَانَ إِذَا بَعَثَ عَامِلًا سَأَلَ عَنْ اسْمِهِ فَإِذَا أَعْجَبَهُ اسْمُهُ فَرِحَ بِهِ وَرُئِيَ بِشْرُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهُ رُئِيَ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ وَإِذَا دَخَلَ قَرْيَةً سَأَلَ عَنْ اسْمِهَا فَإِنْ أَعْجَبَهُ اسْمُهَا فَرِحَ وَرُئِيَ بِشْرُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهَا رُئِيَ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ) رواه أبو داود (صحيح) .

وإنما كان الفأل ممدوحًا لأن المتفائل محسنُ الظن بالله جل وعلا، راجٍ ما عنده واثقٌ بوعده، مُعرضٌ عن تحزين الشيطان ? لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا [المجادلة: 10] .

6 -ويجب عليك - أيها المسلم - أن تتوكّل على الله في أمورك كلها، فتعتمد بقلبك على الله، وعليك أن تفعل الأسباب الشرعية والقدرية، معتقدًا أنها أسباب، والله هو خالق الأسباب والمسببات، فهو الخالق وحده سبحانه.

7 -يشرع لك - أيها المسلم- عدم الالتفات إلى الطيرة كليًا، اعتمادًا على الله وإخلاصًا له في عبادتك، وثقةً به، وإحسانًا للظن بربك، لتدخل في السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس رضي الله عنه: (لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت