كما قال تعالى: ? وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ الآيات [الزخرف: 33] .
وقال صلى الله عليه وسلم في حديث كعب بن مالك رضي الله عنه: (مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ) رواه أحمد والترمذي (صحيح) .
فيا أيها العبد:
1 -انتبه! فلا يحملك المال والغنى على الطغيان، ? كَلا إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى [العلق: 6، 7] .
2 -اعلم أنّ المال هو مال الله، وإنّما أنت مُستخلفٌ فيه، وقد قال تعالى: ? وَآتُوهُمْ مِّن مَّالِ الله الذي آتَاكُمْ [النور: 33] . وقال تعالى: ? وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ... الآية [الحديد:7] . فالمال عندك أمانة، فكن أمينًا بجعله في ما يُرضي الله.
3 -انتبه! فلا يحملك الجاه والمنصب على الطغيان، وارتكاب المحرمات والمنكرات والبدع، فإنّ هذا الجاه والسلطان سوف يذهب عنك، وتذكّر هذه الآيات: ? مَآ أغنى عَنِّي مَالِيَهْ هَّلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [الحاقة: 28 - 29] .
ومن أسباب الكفر والضلال:
كما قال تعالى عن الكفار: ? إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ [الجاثية: 32] .
فيا أيها العبد:
1 -اعلم أنّ يوم القيامة واقعٌ لا محالة، وقد أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يُقسم على ذلك، فقال تعالى: ? قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [التغابن: 7] .