فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 186

د- يجب عليك -أيها العبد- إعاذة من استعاذ بالله مما هو مقدور عليه، وليس ممنوعًا شرعًا، كمن استعاذ بالله من الظلم، فيجب إعاذته، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ ... الحديث) رواه أبو داود والنسائي (صحيح) . بل -أيها العبد- يجب عليك نصرة المظلوم، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أنس رضي الله عنه: (انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا) رواه البخاري.

هـ- والأكمل أن لا تسأل -أيها العبد- بوجه الله إلا المطالب العالية، فتسأل الله بوجهه الجنة، وتستعيذ بوجه الله من النار، ومن العذاب، ومن الشيطان الرجيم، وقد قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: (لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ? قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قَالَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ?أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قَالَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ فَلَمَّا نَزَلَتْ ? أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قَالَ هَاتَانِ أَهْوَنُ أَوْ أَيْسَرُ) رواه البخاري.

وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم: (كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم) وقال: (فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ) رواه أبو داود.

ومما ينافي كمال التوحيد الواجب، أو أصل التوحيد

والكلام في ذلك كما يلي:

1 -يجب عليك -أيها العبد- أن تحسن الظن بالله تعالى، ويحرم أن تسيء الظن بربك سبحانه، فإنّ العبد إذا أحسن الظن بالله، وظنّ به خيرًا، حصل على الخير العظيم، وإن ظنّ بربه شرًا، وقع في الشر، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أَنَّ اللَّهَ تعالى قَالَ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ) رواه أحمد (صحيح) . وقال صلى الله عليه وسلم في حديث واثلة رضي الله عنه: (أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ) رواه أحمد والحاكم (صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت