انتبه أيها المسلم لما يلي:
1 -أن الكهان ليسوا بشيء، ويكذبون مع الكلمة أكثر من مائة كذبة فلا تُصدقهم، وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (سَأَلَ أُنَاسٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْكُهَّانِ فَقَالَ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيُقَرْقِرُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ فَيَخْلِطُونَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ) رواه الشيخان.
2 -أن أكثر ما يقوله الكهان هو كذب ولا يكون صدقًا، إلا الكلمة التي سمعت من السماء، فإذا صدق في تلك الكلمة التي سمعت من السماء صدَّقه الذين يأتونه في غيرها مع أنه كذب، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ فَإِذَا ? فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا لِلَّذِي قَالَ ? الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ وَمُسْتَرِقُ السَّمْعِ هَكَذَا بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِكَفِّهِ فَحَرَفَهَا وَبَدَّدَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ ثُمَّ يُلْقِيهَا الْآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوْ الْكَاهِنِ فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيُقَالُ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي سَمِعَ مِنْ السَّمَاءِ) رواه البخاري.
3 -لا تصدِّق الكهّان! فأن من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ) رواه ابن ماجة (صحيح) . ورواه أبو داود بلفظ: (مَنْ أَتَى كَاهِنًا قَالَ مُوسَى فِي حَدِيثِهِ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ ثُمَّ اتَّفَقَا أَوْ أَتَى امْرَأَةً قَالَ مُسَدَّدٌ امْرَأَتَهُ حَائِضًا أَوْ أَتَى امْرَأَةً قَالَ مُسَدَّدٌ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ) صحيح.
فمن صدّق الكاهن في ادعاء معرفة الغيب في ما يقول فقد كفر كفرًا أكبر مخرجًا من ملة الإسلام؛ لأنه قد علم من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكذب مع الكلمة التي تأتيه مائة كذبة فلا يكون ما يقوله كله صدقًا، فمن صدَّقه فقد كذَّب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكفر الكفر الأكبر.
4 -لا تُصدِّق العرّاف ولا الكاهن! فأن من أتى عرافًا أو كاهنًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: (