فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 186

أول الأمر، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: (أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ) رواه مسلم. فنسخ ذلك ونهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك.

-لا تحلف بملة غير الإسلام، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ ... الحديث) رواه الشيخان. وقال صلى الله عليه وسلم في حديث بريدة رضي الله عنه: (مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا) رواه أبو داود وابن ماجة (صحيح) .

-لا تحلف باللات والعزى ولا غيرها من دون الله، فمن حلف بها فليقل ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ) رواه الشيخان.

-إذا أردت أن تحلف فلا تحلف إلا بالله أو صفةٍ من صفاته، ومما يدلُّ على الحلف بالصفة قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ ... الحديث) وفيه عن الجنة: (فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خِفْتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ) وعن النار: (وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ) رواه أحمد والنسائي والترمذي (صحيح) .

-ارضَ إذا حلف لك أحد بالله، فإنه من حُلف له بالله - ممن توجهت له اليمين أو غيره - ولم يرض فإنه يكون ممن لم يحقق التوحيد الكامل وجوبًا، بحيث أنه قد عظم الله عنده ولكنه لم يرض ذلك، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنه: (وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ) رواه ابن ماجة (صحيح) . وقال صلى الله عليه وسلم: (رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ فَقَالَ لَهُ أَسَرَقْتَ قَالَ كَلَّا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَقَالَ عِيسَى آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَذَّبْتُ عَيْنِي) رواه الشيخان.

لكن من عُلم منه الفجور، وتبيَّن أنه كاذب فلا يُرضى بيمينه.

-لا تحلف بالطلاق أو بالحياة، لا تقل: وحياتك؛ لأنه داخلٌ في الحلف بغير الله (شرك أصغر) ، فليتق الله العبد وليحفظ لسانه عن ذلك.

-أيها المسلم، احفظ يمينك (يُشرع لك) ، كما قال تعالى: ? وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ [المائدة: 89] .

-كن في يمينك كما كان صلى الله عليه وسلم، كما في حديث رفاعة الجهني رضي الله عنه: (إِذَا حَلَفَ قَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) رواه ابن ماجة (صحيح) . وفي لفظ: (كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) رواه ابن ماجة (صحيح) . وفي حديث ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت