فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 186

3 -واعلم أنّ الحالف على السلع في بيعه وشرائه فإنه يعاقبه الله بمحقه كسبه؛ لأنه لم يتمثّل أمر الله في حفظ يمينه، ولم يعظم ربه، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلكَسْب) رواه الشيخان.

4 -واعلم أنّ الحالف على السلعة كاذبًا، أو حلف كاذبًا ليقتطع مال مسلم، فهو أشدّ نقصًا لكمال الإيمان الواجب ممن يحلف صادقًا لإنفاق سلعته، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ فَيَقُولُ اللَّهُ الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ) رواه الشيخان.

ومما ينافي كمال التوحيد الواجب أو أصل التوحيد ما يلي:

1 -الكبرياء: فإن المتكبر ينازع الله رداءه.

2 -العزّ: فإن المدّعي للعزة التي هي لله، ينازع الله إزاره.

3 -الشكّ في أمر الله.

4 -القنوط من رحمة الله.

والدليل على ذلك، قوله صلى الله عليه وسلم في حديث فَضَالة بن عبيد رضي الله عنه: (ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ رَجُلٌ نَازَعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رِدَاءَهُ فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرِيَاءُ وَإِزَارَهُ الْعِزَّةُ وَرَجُلٌ شَكَّ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) رواه الطبراني في الكبير (صحيح) . فإذا اعتقد الكبرياء أو العز أنّ له ما لله تعالى، فذلك ينافي أصل التوحيد، وكذلك لو قنط من رحمة الله، كما يفعل الخوارج الذين يكفّرون بالذنب، ويرون أن العاصي الذي مات بلا توبة لا يدخل الجنة إطلاقًا، أو شكّ في كلام الله ورسوله، أو في القيامة، فهذا كله ينافي أصل التوحيد، وأمّا إن كان مُتكبرًا أو مُعتزًا، ولم يصل إلى ما ذُكر، أو كان عنده شك فيما قد يخفى على بعض الناس، أو كان عنده من القنوط بحيث لم يصل إلى الإياس من رحمة الله، فهذا كله ينافي كمال التوحيد الواجب، والله أعلم.

ومما ينافي كمال التوحيد الواجب ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت