فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 186

الكبيرة والصغيرة تعظم في الزمان الفاضل، أو المكان الفاضل، فتكون أعظم منها في غير الزمان الفاضل، أو في غير المكان الفاضل، وقد قال تعالى عن الحرم: ? وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الحج:25] . والذنب في رمضان أشدّ من غيره، وفي الحرم أشدّ من غيره، وهكذا.

المسألة الرابعة

الكبيرة أو الصغيرة تكون أعظم بالإكثار منها، فأمّا الصغيرة فإن الإصرار عليها يُصيِّرُها كبيرة، وأمّا الكبيرة فإنّ المُكثر منها يكون إثمه أعظم، فمن زنى مرّتين أعظم إثمًا ممن زنى مرةً واحدةً وهكذا، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنّ المصوّر (يَجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسًا فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ) رواه مسلم.

المسألة الخامسة

أنّ الكبيرة أو الصغيرة تكون أعظم إذا انضمّ إليها أمور، كأن تكون في حق القريب والجار ونحو ذلك، فالزّنا بذوات المحارم أشدّ من الزّنا بالأجنبية، والزّنا بامرأة الجار أشدّ من الزنا بغيرها وهكذا.

المسألة السادسة

أيها العبد:

1 -حافظ على قلبك! فإنّ للذنوب أثرًا على القلب، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ ?كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه (حسن) .

2 -اجتنب الكبائر؛ لتسلم من لعنة الله وغضبه وعذابه وبغضه لك، ولتسلم من براءة الرسول صلى الله عليه وسلم، وحتى لا تكون ممن قال فيهم صلى الله عليه وسلم: ليس منّا.

3 -اجتنب الصغائر من الذنوب؛ لأن الله جل وعلا نهى عن جميع الذنوب، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ) رواه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت