فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 330

-إن فرحهم في الدنيا وضحكهم واستهزاءهم مهما طال في الدنيا واستغرق عمرهم فإنه قليل، أمام ما أعدَّ الله لعباده المؤمنين من خلود فرح وسرور وهناءة في الآخرة [1] .

الله ولي الذين آمنوا ونصيرهم: {إِنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍِ} (التوبة:116) :

-هذه آية التوحيد الوحيدة في سورة التوبة [2] ، وأنه سبقها آية التبرؤ من المشركين أمواتا، كما سبق التبرؤ منهم أحياء في أول السورة.

-لا بد أن يطمئن المؤمن على حياته ورزقه لأن الله قد تكفل بهما، ولأنه المالك المتصرف في كل ذرة من ذرَّات هذا الكون، وأنه سبحانه جل في علاه هو الذي بيده الحياة والموت {ومالكم من دون الله من ولي ولا نصير} يقول محمد رشيد رضا: (أي ليس أيها المؤمنون أحد غير الله يتولى أمركم، ولا نصير ينصركم على عدوكم، فلا تحيدوا عن هدايته) [3] .

-يؤكد الله على أن له ملك السموات والأرض، يعطي المؤمن مساحة من الأمان والاطمئنان، أنه في ملك الله وليس في ملك غيره حتى نحسب لغيره حسابا.

-يجب أن تزداد مساحة الأمان لدى العبد عندما يعلم أن الله هو المالك المتصرف بملكه حقا، وأنه لا يخفى عليه شيء، وأنه خبير عليم بكل ما ينفع عباده أو يضرهم.

-إن الموت والحياة بيد الله، ولا يعلم أحدٌ انقضاء آجل أحدٍ، أو يكون له تحكم في عمر أحد، عندها تتسع لدى المؤمنين دائرة الأمان والطمأنينة ويزداد الإيمان في النفوس.

-يقول البقاعي: (وفيه تهديد لمن أقدم على ما ينبغي أن يتقي لاسيما الملاينة لأعداء الله من المتخفين والمصارحين، فإن غاية ذلك موالاتهم وهي لا تغني من الله شيئا) [4] .

- (وبما أن الأمر كذلك فلماذا يجبن المسلمون عن قتال الكافرين وجهادهم، فإن ذلك لا يؤخر أجلا، ولا يقدم موتا، لأن الأمرين بيد الله سبحانه) [5] .

(1) مفاتيح الغيب للفخر الرازي: ج/15، ص/150 بتصرف.

(2) دلائل الإعجاز انطلاقا من الكون، لعبد الله التليدي: ص/118، دار ابن حزم/بيروت. ط/1/ 1999 م.

(3) تفسير المنار لمحمد رشيد رضا: ج/11، ص/ 63.

(4) نظم الدرر للبقاعي: ج/3، ص/ 395.

(5) دلائل التوحيد للتليدي: ص/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت