أعداء الأمة، تعتمد على نظرية تربوية واحدة وشاملة، حيث يستطيع كل مسلم أن يستخدمها في أي زمان ومكان بغض النظر عما يتوفر لديه من إمكانات، معتمدا أن يكون القرآن الكريم والسنة النبوية المصدر الأساس للأثر النفسي والتربوي والعقلي والعلمي والعملي، في مواجهة المنافقين وأعداء الأمة، في إعداد جيل مسلم، يتشرب خلالها المؤمن آيات الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فتعيش فيه ويتعايشها، فلا تؤثر فيه كل وسائل المحبطين والمثبطين، وبالتالي نرى أن الله تعالى يوجه المؤمنين لتربية ربانية خالصة، لترسيخ الإيمان في قلوب المؤمنين، وتترك في نفوسهم أثرا تربويا طيبا، أثناء التعامل مع المنافقين ومن خلال مواقفهم وصفاتهم، ومن هذه الآثار التي نستقرؤها ما يلي:
-ضرورة مناصرة دين الله، والذود عنه ضد الهجمات الكفرية والنفاقية التصفوية [1] والكلامية [2] ، حتى يحوز المناصرون شرف معية الله في إتمام نوره ومظاهرة دينه ونصرة نبيه، قال الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ .. } (التوبة:32) .
-حب الإنفاق في سبيل الله ومساعدة الناس بكل الحب والرضا حبًا في الله وطمعًا في جنته، ونجاةً من أليم عقابه، ومخالفةً لأعدائه من أهل الكتاب والمنافقين، قال تعالى: {هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} (التوبة:35) .
-حب الثواب وعظيم الأجر رغم طول المشقة، {وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ} (التوبة:41) .
-ضرورة التربية على ثقافة الجهاد والاستعداد النفسي لملاقاة الأعداء، مع أخذ الحيطة والحذر، وتأمين جميع الثغور، حتى لا يؤتى المؤمنون على حين غرة، قال الله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} (التوبة:46) .
-خطورة مجالسة المنافقين، والاستماع إلى أحاديثهم، حفاظا على الدين وسلامة من الظلم والنفاق، قال الله تعالى: {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ .. } (التوبة:47) .
-أن يتيقن المؤمن حق اليقين بانتصار هذا الدين، وعلو أمره، وأن يستعد لهذا النصر بدفع ثمنه من طاعات وتضحيات، قال الله تعالى: {حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ} (التوبة:48) .
-خطورة الاستئذان الكاذب، والتخلف عن الجهاد بدون عذر شرعي، قال الله تعالى: {وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي ولا تَفْتِنِّي} (التوبة:49) .
-الإكثار من الصالحات إصابة للخير والحسنات، وخاصة حث النفس على حسن الصبر والرضا عند الابتلاءات، حتى لا يؤثر في المؤمن فرح المنافقين عند مصائبهم
(1) حرب الاستئصال التي يخوضها المنافقون والكافرون ضد المجاهدين في كل مكان بكافة الوسائل الدعائية.
(2) هي الحرب الدعائية والإعلامية، وحملات الكذب التي ما توقف المنافقون والكافرون عنها يوما.