فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 330

وجراحاتهم، قال الله تعالى: {إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَّهُمْ فَرِحُونَ} (التوبة:50) .

-ضرورة التوكل على الله تعالى حق التوكل في كل الأمور سعيا للاطمئنان عند المصائب، والرضا بقضاء الله، قال تعالى: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (التوبة:51) .

-ضرورة الاستعداد التام لملاقاة أعداء الله تعالى: عقديا وإيمانيا وعسكريا قولا وعملا، من جميع النواحي: الذهنية، والنفسية، والإعدادية، وكذلك البدنية، حتى لا يفت في عضد المسلمين تربص أعدائهم، قال تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} (التوبة:52) .

-ضرورة إنفاق الطائعين لله المحبين له، حتى لا يتشابه المؤمنون بالمنافقين، قال تعالى: {قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ} (التوبة:53) .

-ضرورة حسن الاتصال بالله من خلال صلاة المحبين النشطاء، المداومين على أدائها في وقتها، المحافظين على جماعتها، القائمين في ركوعها وسجودها، والخاشعين لتمامها، عسى يتقبلنا ربنا وهو راض عنا، قال تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى .. } (التوبة:54) .

-عدم النظر في أموال وأولاد المنافقين مهما عظمت، أو كثرت، لأنها نتاج أعمالهم القبيحة، وسبب من أسباب عذاباتهم، قال تعالى: {فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} (التوبة:55) .

-الاطمئنان إلى عظمة الله، وأن الفضل له سبحانه وتعالى في تثبيت المؤمنين، وإعزازهم، ورفعة شأنهم، وبثه الرعب في قلوب المنافقين، قال تعالى: {وَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} (التوبة:56) .

-العمل وفق أوامر الله سعيا لمرضاته، دون النظر إلى رضا المغرضين والمرجفين، أو سخطهم، قال تعالى: {وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} (التوبة:58) .

-الرضا (ما أحسب أن شيئا من الأعمال يتقدم الصبر إلا الرضا، ولا أعلم درجة أرفع من الرضا وهو رأس المحبة) [1] ، قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَآ آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ} (التوبة:59) .

(1) المستطرف في كل فن مستظرف لشهاب الدين ابن أحمد الأبشيهي، ب/10، الفصل/2، في القناعة والرضا بما قسم الله تعالى، ص/81. المكتبة التوفيقية/ القاهرة، بدون طبعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت