فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 330

ابن عباس. والسابع: المبعثرة، لأنها بعثرت أخبار الناس، وكشفت عن سرائرهم، قاله الحارث بن يزيد [1] ، والثامن المثيرة، لأنها أثارت مخازي المنافقين ومثالبهم، قاله قتادة [2] . والتاسع الحافرة، لأنها حفرت عن قلوب المنافقين) [3] . وزاد السيوطي [4] في الإتقان فقال: والمُنَقِّرَة نقرت في قلوب المشركين، فأرعبتهم. وقال فيها: هي إلى العذاب أقرب ما كادت تقلع عن الناس، حتى ما كادت تبقي منهم أحدا. وزاد: (المخزية والمنكلة والمشردة والمدمدمة) [5] . وقال ابن عاشور: [6] في تفسيره: المشدِّدَة [7] .

كما تُسمَّى سورة السيف ذكره الشيخ أحمد كفتارو في موقعه [8] . [9] وسورة البعوث. ذكرت في جريدة الإخوان المسلمون في عددها الأول 14/ 4/1936 م [10] .

إن أسماء سورة التوبة تبين محور السورة الأساس وعلاقته بالموضوع الأساس وما انبثق عنه من موضوعات أخرى، كما ويَظهر من خلالها أهداف ومقاصد كل موضوع.

وإليك سبب تسميتها:

1 -التَّوْبَة: [11] سميت بهذا الاسم العظيم لتناولها موضوع التوبة من أول السورة، التي رغَّبَ الله جل في علاه عباده فيها، ولم يفقدهم الأمل في التوبة، ففي الآية الثالثة من السورة قال الله تعالى: {فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُم .. } ، (التوبة:3) قالها للذين تبرأ منهم وهم المشركون، وإشارة للمنافقين، فقال: {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (التوبة:5) ، فما بالكم بمن هم دونهم من العصاة وأهل الذنوب، حيث ختمت السورة بقصة الثلاثة الذين خُلِّفُوا، ليظهر فضل الله تعالى في توبته عليهم، ويختم الآية بقوله: {إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (التوبة:118) ، ليظهر المقصد العظيم من عِظَمِ اسمه التواب، وعظيم اسمه الرحيم.

(1) هو الحارث بن يزيد العكلي التيمي (التميمي) ، روى عن النخعي والشعبي وأبي زرعة وروى عنه ابن شبرمة وابن عجلان وابن القعقاع وهو من أقرانه، وروى له البخاري، وهو فقيه ثقة، تهذيب التهذيب للعسقلاني: ج/1، ص/421 - 422.

(2) قتادة بن دعامة بن قتادة أبو الخطاب السدوسي روى عن كثير من الصحابة ثقة ثبت مفسر ولد 61 ومات 117 هـ تهذيب التهذيب للعسقلاني: ج/4 ص/540.

(3) زاد المسير لابن الجوزي: ص/ 565/ دار ابن حزم/ بيروت/ ط/1/ 2002 م.

(4) هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي الشهير (بالسيوطي) ، ولد في رجب 849 هـ نشأ يتيما وحفظ القرآن ونهل من العلم صغيرا، تبحر في التفسير والحديث والفقه واللغة والنحو وغيرها ومؤلفاته تزيد عن 300 مصنف وفاته في جمادى الأولى 911 هـ من باختصار من كتابه طبقات المفسرين ص/ 3 - 8.

(5) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ص/ 178 دار الحديث القاهرة مجلدان، ط/ 2004 م.

(6) هو الشيخ العلامة التونسي محمد الطاهر ابن عاشور ولد 1879 م تولى تدريس المواد الأدبية والشرعية في جامعة الزيتونة أشهر مؤلفاته كتاب التفسير المسمى بالتحرير والتنوير، عمَّر طويلا توفي 1973 م.

(7) التحرير والتنوير لمحمد الطاهر ابن عاشور اقتباس ج/6 ص 96 / دار سحنون للنشر والتوزيع/ دار مصر/ ط/ 1997

(9) هو الشيخ أحمد بن محمد أمين كفتارو ولد سنة 1915 م تلقى علومه الدينية صغيرا، تولى الإرشاد والدعوة بعد وفاة والده وشيخه سنة 1938 م تولى مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا من سنة 1964 م إلى حين وفاته سنة 2004 م / نقلا من موقعه التالي:

(11) تاب إلى الله: رجع عن المعصية، وتاب الله عليه: وقَّفه للتوبة، القاموس المحيط للفيروز أبادي: ج/1،ص/52. والتوبة الاستحياء، يقال ما طعامك بطعام توبة، أي لا يُستَحْيي منه ولا يحتشم: انظر: ك/ العين للخليل بن أحمد الفراهيدي: ج/1، ص/191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت