فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 330

-هل بقي لمثل هؤلاء الحكام بهذه المواصفات طاعة أو عهد أو ذمة، أو بيعة؟

وبما أن الأمة تفرقت شذر مذر، وكل حاكم اختطف فريقا من أمة المسلمين، وارتبط بالكافرين، ولم تتوفر فيه شروط ومواصفات الإمام المُبَايَع للخلافة، وهي:

1 ـ أن تكون البيعة على كتاب الله وسنة رسوله قولا وعملا، كما قال أبو بكر - رضي الله عنه: (أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإن عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم .. ) [1]

2 ـ أن يجتمع في المأخوذ له البيعة شروط الإمامة.

3 ـ أن يكون المتولي لعقد البيعة ـ بيعة الانعقاد ـ أهل الحل والعقد.

4 ـ أن يجيب المبايع إلى البيعة.

5 ـ أن يتحدد المعقود له بأن لا تنعقد البيعة لغير واحد لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما" [2] .

6 ـ الاختيار التام للمبايع في البيعة [3] .

وبما أن هذه الشروط لا تنطبق على أحدٍ من حكام اليوم، فهل تبقى الأمة وأبناؤها دون بيعة؟

طبعا لا ... لا بد أن ينظر المسلمون من أهل الحل والعقد أمرهم، وخاصة العلماء، والشرعيون منهم على وجه الخصوص، ليبحثوا على من تتوفر فيه شروط البيعة ـ إن كانوا أفرادا أو جماعات ـ يجتمعون عليهم، ويوكلون أمر المسلمين إليهم ويتحملوا المسؤولية، لاسترداد ما سلب من ديار المسلمين، ورد عدوان المعتدين، وتعليم أبناء المسلمين أمر دينهم، ونشر دين الله تعالى في الأرض.

(1) جولة تاريخية في حياة الخلفاء الراشدين، لأحمد السيد لوكيل: ص/16، دار المجتمع للنشر والتوزيع/ جدة، ط/1/ 1986.

(2) صحيح مسلم: ك/ الإمارة، ب/ إذا بويع لخليفتين، ج/3، ص/1480، ح/1853.

(3) انظر منتديات نحن الإسلام: http://www.weislam.com/vb/archive/index.php/index.php?t-187.html

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت