فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 330

كَانَ عَرَضًَا قَرِيبًًَا وَسَفَرًَا قَاصِدًَا لَاتَّبَعُوكَ (التوبة:42) ، أَي غيرَ شاقٍّ والقَصْدُ قَصْدُكَ وقَصْدَكَ أَي تُجاهَك، والقصد في المعيشة أَن لا يُسْرِفَ ولا يُقَتِّر يقال فلان مقتصد في النفقة [1] .

القَصيدُ: ما تَمَّ شَطْرا أبنَيتِه من الشِّعْر، والقَصيدةُ: مُخَّةُ العَظمِ إذا خَرَجَتْ وانقَصَدَتْ أي انفَصَلَتْ من موضِعها وخَرَجَتْ وانقَصَدَ الرُّمْحُ أي انكَسَرَ نِصفَيْن [2] .

والْقَصْدُ استقامة الطريق والأَمُّ، والْقَصْدُ ضد الإفراط، ومواصلة الشاعر عمل القَصَائِد [3] .

قَصَدَ الشيء وأَمَّهُ وأتى إليه، واكتنزه، وأثبته، أو العدل فيه. ومن معاني قصد: الاعتماد والأَمُّ، تقول: قَصَدَ الحجاج البيت الحرام، إذا أموا تلك الجهة واعتمدوها. يقول ابن فارس:"وإنما قيل ذلك، لأنه لم يُحَد عنه [4] ."

تعريف المقاصد اصطلاحا:

إن الوقوف على مقاصد الشريعة ومعرفة عللها وأحكامها، والتي هي جزء من المقاصد القرآنية، يجعل النفس تطمئن بمباشرة اليقين والاستبصار، بعيدا عن أي ظن، لأن مصدرها العليم الخبير، فبين المقصد من خلق الإنسان، قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الداريات:56) ، وبما أن العبادة قائمة على وجود الإنسان وبقائه حيًّا، وبالتالي، فالمقاصد القرآنية تنقسم إلى ثلاثة أقسام قسم متعلق بالله وتوحيده، وقسم متعلق بمن سيوحد الله ويعبده، وقسم متعلق بمكان الإنسان واستمرار حياته وما يضمن سلامته، ولكي تتحقق لدى الإنسان المقاصد الثلاثة لا بد من الالتزام بشعائر الإسلام والعمل الجاد بالعقيدة الصحيحة، ليس شعارا يرفع، لا ليخدم أهدافا سياسية واقتصادية أو فكرية، أو مصالح ذاتية فحسب، وإنما قائم على مجموع مصالح الإنسان عموما، فلا بد من توافق وترابط المقاصد القرآنية بدرجاتها الثلاث بعضها ببعض وهي: الضرورية، والمتمثلة بحفظ الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال، والحاجيَّات التي ترعى المقاصد الخمسة، ومن ثم المصالح التحسينية التي تكمل الضروريات والحاجيات [5] .

للمقاصد عدة تعريفات اصطلاحية منها:

-تعريف أحمد الريسوني: بأنها: (الغايات التي وضعتها الشريعة لأجل تحقيقها لمصلحة العباد) [6] .

-تعريف علاّل الفاسي: (الغاية منها، والأسرار التي وضعها الشارع عند كل حكم من أحكامها) [7] .

(1) لسان العرب لابن منظور: ج/3، ص/ 453.

(2) كتاب العين للفراهيدي: ج/ 3، ص/ 392.

(3) القاموس المحيط للفيروز أبادي: ج/1، ص/ 454.

(4) معجم مقاييس اللغة لابن فارس، ص/ 891، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، ط/2/ 1998 م.

(5) باختصار: موقع الراية http://www.rayah.info/browse.php?comp=viewArticles&file=article&sid=2613

(6) نفس الموقع السابق: باختصار.

(7) هو علال عبد الواحد الفاسي ولد 1910 في بيت علم ودين حفظ القرآن صغيرا تخرج من جامعة القيروان وقاوم المحتل الفرنسي له مؤلفات أهمها مقاصد الشريعة والنقد الذاتي مات 1974 http://www.zaharuddin.com/v 1/Maqasid%20 Shariah.htm

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت