فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 370

وإنما زائدان عليهما، وهذا ضعيف فلم يثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - كُفِّنَ في قميص وعمامة. أهـ

ومما سبق يتبين لنا أنه يستحب في الكفن الأتي:-

1 -استحباب الكفن في الثياب البيض.

2 -استحباب كون كفن الرجل ثلاثة أثواب.

3 -استحباب كون هذه الثياب من القطن أو غيره.

4 -استحباب ألا يكون فيها قميص ولا عمامة.

جـ. يجوز الكفن في القميص:

وذلك لما أخرجه البخاري عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال:

"أن عبد الله بن أُبي لما تُوفِّي جاء ابنه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أعطني قميصك أُكَفِّنُهُ فيه، وصلي عليه، واستغفر له، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - قميصه، فقال: آذني أصلي عليه فآذنه، فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عُمر - رضي الله عنه - فقال: أليس الله قد نهاك أن تُصَلِّي على المنافقين؟ فقال: أنا بين خيرتين قال تعالي: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ} (التوبة:80) . فصلى عليه، فنزلت ولا تُصَلِ على أحد منهم مات أبدًا".

ففي هذا الحديث دليل على جواز التكفين في القميص، وإن كان الأولى تركه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكفن في قميص، وقد أعطى قميصه عبد الله بن أُبي بناء على طلب ابنه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال الصنعاني في سبل السلام (2/ 545) :

وفي الحديث دليل على شرعية التكفين في القميص.

قال الشافعي - رحمه الله - في الأم (1/ 236) :

وإن كُفِّنَ في قميص جعل القميص دون الثياب، والثياب فوقه.

لكن ترك التكفين في القميص أولي؛ لأن النبي ما كُفِّنَ في قميص ولا عمامة، وما اختاره الله لنبيه فهو الأفضل والأولى.

تنبيه:

الحديث الذي أخرجه أبو داود عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:

"كُفِّنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب نجرانية: الحلة ثوبان، وقميصه الذي مات فيه".

(حديث ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد، وهو مجمع على ضعفه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت