فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 370

10 -هل تتغير صيغة الدعاء إذا كان الميت امرأة أو طفل؟

أما المرأة فالدعاء لها لا يختلف عن الدعاء للرجل، إلا فيما لا بد منه من تأنيث الضمائر، والكنايات ... ونحو ذلك.

والأصل في ذلك ما رواه أبو داود وأحمد والترمذي وابن ماجة وغيرهم عن عائشة

ـ رضي الله عنها ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إنما النساء شقائق الرجال"

وهذا الأصل يطرد في كل المسائل الشرعية حتى يدل الدليلُ على خلافه فيصار إليه.

قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ كما في روضة الطالبين (1/ 641) :

فإن كان الميت امرأةً قال:"اللهم هذه أمتك وبنت عبدَيْك"ويؤنث الكنايات. أهـ

ـ أما الطفل فقد ورد الخلافُ في الدعاء له في صلاة الجنازة، وعليه يقاس الدعاء له بعد دفنه؛ لأن سبب اختلاف صيغة الدعاء هو كون الطفل المسلم الذي لم يبلغ الحلم متفقًا على أنه من أهل الجنة، وأنه ليس عليه إثم قط، ولهذا قال فريق من أهل العلم باختلاف صيغة الدعاء واستدلوا بما يأتي:-

1 ـ ما أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد عن المغيرة بن شعبة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: والطِّفْلُ ـ وفي رواية: السَّقْطُ ـ يُصلَّى عليه ويُدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة"."

وقال البعض أنه موقوف على المغيرة

2 -وأخرج ابن شيبة وعبد الرزَّاق والطبراني عن الحسن البصري ـ رحمه الله ـ:

"عن الحسن البصري أنه كان إذا صلى على الطفل قال: اللهم اجعله لنا فرطًا، واجعله لنا أجرًا"

وقال الشوكاني في نيل الأوطار:

إذا كان المُصَلَّى عليه طفلًا استحب أن يقول المصلِّي:"اللهم اجعله لنا سلفًا وفرطًا وأجرًا"

(أخرجه البيهقي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -)

بينما ذهب آخرون إلى أنه لا فرق بين الكبير والصغير

واستدلوا بقول النبي الثابت في مسند أبي داود وهو عند الترمذي وابن ماجة:

"اللهم اغفر لحينا وميِّتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا واُنثانا""ضعيف"

والأمر فيه سعة والحمد لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت