ومما يدل على أن قراءة القرآن لا تجوز شرعًا عند القبور:
ما أخرجه الإمام مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان يفر [ينفر] من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة"
قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ كما في أحكام الجنائز صـ 242:
فقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أن القبور ليست موضعًا للقراءة شرعًا؛ فلذلك حضَّ على قراءة القرآن في البيوت، ونهى عمن جعلها كالمقابر التي لا يقرأ فيها.
ثم قال الشيخ:"ولذلك كان مذهب جمهور السلف كأبي حنيفة ومالك وغيرهم: كراهة قراءة القرآن في المقابر، وقال الشيخ:"إن البخاري في حديث:"صلوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا"
ترجم له بقوله: ـ باب كراهية الصلاة في المقابرـ، ثم قال الشيخ الألباني:
فكذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: ـ"لا تجعلوا بيوتكم مقابر ...."المتقدم ـ يفيد كراهة قراءة القرآن في المقابر ولا فرق". أهـ"
وقال أيضًا الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ كما في أحكام الجنائز صـ 242:
"وأما قراءة القرآن عند زيارة القبور فمما لا أصل له في السنة، بل الأحاديث المذكورة في المسألة تشعر بعدم مشروعيتها، إذ لو كانت مشروعة، لفعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلمها أصحابه، لاسيما وقد سألته عائشة ـ رضي الله عنها ـ وهي أحب الناس إليه - صلى الله عليه وسلم - عما تقول إذا زارت القبور؟ فعلَّمها السلام والدعاء، ولم يعلمها أن تقرأ الفاتحة أو غيرها من القرآن، فلو أن القراءة مشروعة لما كتم ذلك عنها"
وأما حديث:"من مرَّ بالمقابر فقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إحدى عشرة مرة، ثم وهب أجره للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات".
قال الذهبي في الميزان"، وابن حجر في"اللسان":"
هذا حديث باطل موضوع لا ينفك عن وضع عبد الله بن أحمد بن عامر (راوي الحديث) أو أبيه.