فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 370

سئل الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ هذا السؤال وفيه:

روي عن علي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من مرَّ على المقابر فقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إحدى عشرة مرة، ثم وهب أجرها للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات"هل هذا الحديث صحيح؟

فأجاب فضيلة الشيخ: هذا الحديث لا أصل له عند أهل العلم، وهو من الأحاديث الموضوعة المكذوبة التي ليس لها سند صحيح، وليس من السنة أن يقرأ عند القبور ولا بين القبور،

إنما السُّنَّة إذا زار القبور أن يقول:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أو"السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا ـ إن شاء الله ـ بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منَّا والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية"ويدعو لهم بالمغفرة والرحمة، هذا هو السُّنَّة، أما أن يقرأ عليهم القرآن فهذا لا أصل له. أهـ ... (فتاوى نور على الدرب"1/ 277") "

أما قراءة"يس"على المقابر:

فقد قال الألباني ـ رحمه الله ـ:

قراءة"يس"على المقابر بدعة، وحجة المتمسكين بهذه البدعة هو حديث:

"من دخل المقابر فقرأ سورة"يس"خفَّف الله عنهم، وكان لهم بعدد من فيها حسنات"

وهذا لا أصل له في شيء من كُتب السنة، والسيوطي لمَّا أورده في"شرح الصدور"صـ 130 لم يزد في تخريجه على قوله: (أخرجه عبد العزيز) صاحب الخلال بسنده عن أنس"."

ثم وقفت على سنده، فإذا هو إسناد هالك كما حققته في الأحاديث الضعيفة (1291) .أهـ

(أحكام الجنائز صـ 325)

ومن لطيف القول أن الله - عز وجل - يقول في سورة"يس": {لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا} (يس:70) ولم يذكر في سورة"يس"ولا غيرها من السور أن من مهمات القرآن أن يُقْرأ على الأموات أو على قبورهم بعد موتهم.

وقال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ كما في فتاوى إسلامية (1/ 52) :

لا تشرع قراءة"يس"ولا غيرها على القبور بعد الدفن ولا غير الدفن، ولا تشرع القراءة في القبور؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك ولا خلفاؤه الراشدون كل ذلك بدعة. أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت