أما بالنسبة لقراءة القرآن ووهب ثوابه للميت
فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى (24/ 300 - 316) :
استئجار الناس ليقرءوا ـ أي القرآن ـ ويهدوه إلى الميت ليس بمشروع ولا استحبه أحد من العلماء
وكذلك الاستئجار لنفس القراءة والإهداء فلا يصح ذلك أيضًا ولكن إذا تصدق عن الميت على من يقرأ القرآن وغيرهم ينفعه ذلك باتفاق المسلمين. أهـ باختصار
وقال ابن أبي العز الحنفي شارح الطحاوية:
وأما استئجار قوم يقرءون القرآن ويهدونه للميت، فهذا لم يفعله أحد من السلف، ولا أمر به أحد من أئمة الدين، ولا رخَّص فيه، والاستئجار على نفس التلاوة غير جائز بلا خلاف.
وإنما اختلفوا في جواز الاستئجار على التعليم ونحوه، مما فيه منفعة تصل إلى الغير. أهـ
وقال تاج الشريعة (محمود بن عبيد الله بن محمود) "في شرح الهداية":
إن القراءة بالأجر لا يصل ثوابها، لا للميت، ولا للقارئ. أهـ
وقال الإمام العيني (وهو حنفي) شارح للبخاري:
ويمنع القارئ للدنيا، والآخذ والمعطي آثمان.
ويقول ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ كما في الفتاوى الإسلامية (2/ 54) :
اجتماع الناس في البيوت للقراءة على روح الميت لا أصل له، وما كان السلف الصالح ـ رضي الله عنهم ـ يفعلونه، وكذلك الاجتماع عند أهل الميت وقراءة القرآن ووضع الطعام ... وما شابه ذلك، فكلها من البدع.
وجاء في رسالة"منكرات المآتم والموالد"التي أصدرتها وزارة الأوقاف المصرية:
ومن هنا يتبين اتفاق الأئمة على أن ما عليه الناس اليوم ـ من استئجار القرَّاء للتلاوة ـ لا ينفع الموتى، فإن القرآن حياة للأحياء إن هم تذوقوه وفهموه، وعملوا بما علموه وأدركوه. أهـ