فهرس الكتاب
ونقل الحافظ ـ رحمه الله ـ عن ابن العربي أنه قال:
حديث الخثعمية (الآتي ذكره) أصل متفق على صحته في الحج خارج عن القاعدة المستقرة في الشريعة من أن ليس للإنسان إلا ما سعى، رفقًا من الله في استدراك ما فرط فيه المرء بولده وماله، وتعقب بأنه يمكن أن يدخل في عموم السعي، وبأن عموم السعي في الآية مخصوص بأمور اتفاقًا.
أهـ بتصرف
تنبيه:
يجوز الحج عن الحي، فإنه يصل إليه ثوابه وينتفع به، ومما يدل على ذلك:-
ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال:
"كان الفضل بن عباس رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم، وذلك في حجة الوداع".
وفي رواية مسلم:"إن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير عليه فريضة الله في الحج وهو لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره فقال: فحجى عنه."
قال النووي ـ رحمه الله ـ في شرح هذا الحديث:
قال جمهور أهل العلم (أبو حنيفة وأحمد والشافعي وإسحاق وابن المبارك وغيرهم) : يجوز الحج عن الميت عن فرضه ونذره سواء أوصى به أم لا، ويجزي عنه، ومذهب الشافعي وغيره أن ذلك واجب في تركته. أهـ