جـ ـ أخرج البخاري ومسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ:
"أن رجلًا قال: يا رسول الله إن أمي افْتُلِتَتْ نفسُها ولم توصِ، وأظُنُّها لو تكلَّمت تصدَّقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها ولي أجر؟ قال: نعم. فتصدق عنها"
ـ افْتُلِتَتْ: أي سُلبت، يعني: ماتت فجأة.
د ـ وأخرج البخاري عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال:
إن سعد بن عبادة ـ أخا بني ساعدة ـ تُوفِّيت أمه وهو غائب عنها، فقال: يا رسول الله إن أمي تُوفِّيت وأنا غائب عنها، فهل ينفعها إن تصدقت بشيء عنها؟ قال: نعم. قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عليها"."
ـ المِخراف: المثمر، وسمي بذلك لما يخرف منه، أي: يجنى من الثمر.
هـ ـ وأخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال:
"إن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن أبي مات وترك مالًا ولم يُوص، فهل يكفِّر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم".
و ـ ومرّ بنا الحديث الذي أخرجه أبو داود والبيهقي وأحمد عن عبد الله بن عمرو
ـ رضي الله عنهما ـ قال:
"إن العاص بن وائل السهمي أوصى أن يُعْتق عنه مائة رقبةٍ، فأعتق ابنه هشام خمسين رقبةً، وأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية، فقال: حتى أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن أبي أوصى أن يُعْتق عنه مائة رقبة، وإن هشامًا اعتق عنه خمسين وبقيت عليه خمسون، أفَأَعْتِقُ عنه؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنه لو كان مُسلمًا فأعتقتم أو تصدقتم عنه، أو حججتم عنه بلغه ذلك".
ـ وفي رواية: فلو كان أقر بالتوحيد فصمت وتصدقت عنه نفعه ذلك"."
وهناك أحاديث كثيرة في طيَّات هذه الرسالة تفيد وتؤكد انتفاع الوالدين بعمل الولد الصالح.