زيفها، وأسباب ذلك، ثم ذكَر أساليبَ زيف النقود، وطُرُق اختبار المغشوش منها، والإجراءات الرادعة لمزيفي النقود في الشريعة الإسلامية، مع ذِكْر نماذج تطبيقية لذلك.
اليوغا في ميزان النقد العلمي
أطلَّت على عالمنا الإسلامي في السنوات الأخيرة موجةٌ غريبة تحكي عن اليوغا ومنافعها، وتَحُث الناسَ على ممارستِها، وزعموا أن فيها الشفاء من كل داء، وأنها تقضي على كل الأمراض، الجسديَّة منها والنفسيَّة!
وتعني كلمة اليوغا:"الوحدة"، يقول أحد أقطابها: إنها اتحاد الإنسان مع الروح، وتحتوي على تمارين وطقوس مختلفة، أهمها وأشهرها: تمرين يدعى"ساستانجا سوريا ناماسكار"، وهو يعني باللغة السنسكريتية:"السجود للشمس بثمانية أعضاء"!
ويُفضَّل لمن يُمارِس اليوغا أن يكون عاري الجسم، وأن يستقبل الشمسَ بجسمه عند شروقها وعند غروبها، وأن يثبِّت نظره ويُركِّز انتباهَه على قرصِ الشمس، وعليه أن يتعلَّق فيه بكليَّته، وأن يتأمَّل جسمه مليًّا، ويكون نباتيًّا، وأن يُردِّد كلماتٍ مُعيَّنة أثناء قيامه بالتمارين بصوت جَهْوَري، وتدعى هذه الكلمات:"المانترات"، وأن يُردِّد أسماء الشمس الاثني عشر؛ لأنها جزء رئيسي وهام في اليوغا، ومن أسمائها:
رافا ناماه .. ويعني: أحنيتُ رأسي لك يا مَن يحمده الجميع.
سوريا ناماه .. ويعني: أحنيت رأسي لك يا هادي الجميع.
بهانافي ناماه .. ويعني: أحنيت رأسي لك يا واهب الجمال.
سافيتر ناماه .. ويعني: أحنيت رأسي لك يا واهب الحياة ... إلخ.
ويدَّعون أن في هذا التَّرداد فائدة وأية فائدة! ويقضي المتمرِّن ثلاث ساعات وربع الساعة كل يوم في اليوغا، ويقوم بتمارين تُسمى:"سوريا ناماسكار"وهي عشر حركات تجري تباعًا، وتوجد تمارين غيرهما مثل: تمارين الجور والباثياك وكلابز.
وقد صدر كتابٌ نفيس بعنوان:"اليوغا في ميزان النقد العلمي" [1] ؛ بقلم متخصص، فنَّد معلوماتِ هذه"الصرعة"واحدة بعد الأخرى، على ضوء قواعد الطب، وقوانين الصحة،
(1) وهو بقلم فارس علوان (شقيق الكاتب الإسلامي المعروف عبدالله ناصح علوان) ، جدة: مكتبة الضياء، 1409 هـ، 95 ص.