الشخص"المُنتحِر"في حال نجاته، يُعاقَب بالسجن والغرامة [1] .
وقد جاء في التقرير السنوي لمنظمة الصحة العالمية أن هناك مليون شخص يَلقَون حتْفهم سنويًّا نتيجة تعرُّضهم لعلميات القتل أو الانتحار بمحض إرادتهم.
وفي المجر تَمَّ تسجيل أكبر عدد للمنتحرين، وهو (38) شخصًا من كل ألف مواطن! [2]
والانتحار مُنتشِر بين الصغار والكبار!
ويرى الدكتور"ديريك ميلر"- رئيس برنامج المراهقة في معهد الصحة العقلية التابع لمستشفى"نورثويسترن"التذكاري الأمريكي - أن الاستخفاف بحالات الاكتئاب لدى الأطفال هو أخطر ما في الأمر، فالكبار لا يتصوَّرون أن الطفل الصغير قد يُقدِم على الانتحار، لكن الواقع هو غير ذلك، وعدد حالات الانتحار بين الأطفال يَصِل إلى ثلاثة أضعاف المعدَّل الذي يتصوَّره الكبار بالنسبة لأطفالهم [3] .
وبالنسبة للكبار - مثلًا - فإن عمليات الانتحار تنتشر بين اليابانيين المسنين، أو الذين تزيد أعمارهم على الخمسين عامًا؛ لأن المصانع اليابانية تتبع غالبًا سياسة تطهير أجهزتها من العمال المسنين بإحالتهم إلى التقاعد القسري؛ مما يدفع هؤلاء المساكين إلى الانتحار! [4]
ونعود للكتاب الذي نحن بصدده، فإن مؤلفه أحد العلماء الكبار، ومن المحدِّثين المشهورين في هذا العصر، توفي سنة 1413 هـ بعد أن قدَّم للمكتبة الإسلامية أكثر من مائة كتاب في موضوعات إسلامية مختلفة، إنه الشيخ الجليل عبدالله بن محمد الصديق الغماري الحسني.
وكتابه هذا ألَّفه سنة 1353 هـ، وكان الدافع له على تأليفه هو ما رأى من حوادث الانتحار التي"شاعت في البلاد المصرية شيوعًا عظيمًا، بين الكهول والشبان من مختلف"
(1) رأي الشعب (جريدة أسبوعية تَصدُر في مصر) ع 176 (19/ 3/1414 هـ) .
(2) المصدر السابق ع 187 (8/ 6/1414 هـ) .
(3) الأسبوع العربي ع 1261 (12/ 12/1983 م) .
(4) مجلة الفيصل (23/ 7/1404 هـ) ص 37.