لأنه سبب موته، وتلك ميتة سوء، نعوذ بالله منها ومن كل بليَّة"."
مآخذ على الكتاب:
إذا عرفنا أنه قد مرَّ على تأليف هذا الكتاب أكثر من سبعين عامًا، أدركنا أن مؤلفه كان يومها شابًّا، في بداية اهتمامه بالتصنيف، ومع ذلك فقد غطَّى جوانب عديدة وعميقة في الموضوع، ويكفي أنه جمع المادة المطلوبة من عدة مصادر، ولم يذكر أي تصنيف أفرد لهذا الموضوع سابقًا.
مما يوجَّه من نقد إلى الكتاب:
1 -أن مادة الكتاب ومنهجه وأسلوبه موجَّه فيه إلى العلماء، أو طلبة العلم الإسلاميين، وليس إلى مجتمع الشباب، أو مَن يُعتقَد أن هذه الجريمة تنتشر بينهم.
أ- فأول ما تقع عليه عين المرء في الكتاب هو سَندان طويلان يَصلان من المؤلف - وهو في القرن الرابع عشر الهجري - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان بالإمكان رواية الحديث بدون ذِكْر السند، كما فعل في أحاديث أخرى كثيرة أوردها.
ب- كثرة الروايات والتخريجات .. والآراء، وكان بالإمكان الاقتصار على ما هو راجح.
2 -كثرة الحواشي التي لا علاقة لها بالموضوع.
أ- منها الرد الطويل على المعتزلة في دعواهم أن مرتكِب الكبيرة يُخلَّد في النار، فكتب في الهامش هذا الرد من ص 72 إلى 78.
ب- كما خصَّص حاشية طويلة لمعنى القضاء والقدر والفرق بينهما من ص 81 إلى 86.
ج- وتحدَّث عن أشراط الساعة في هامش آخر طويل من ص 93 إلى 99، وهي آخر الكتاب!
3 -لم يتطرَّق المؤلفُ إلى عقوبة مَن حاوَل الانتحار فنجا منه، في الفقه الإسلامي، وهو