فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 235

ومن خصائص هذه الأمة فضل الصحابة رضي الله عنهم، وهم الجيل الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاهدوا معه، وبذلوا أنفسهم وأموالهم في سبيل الله.

وقد وردت أحاديث كثرة في فضلهم.

أخرج الشيخان عن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» [1] .

وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» [2] .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه» [3] .

وقد ذهب الجمهور: إلى أن فضيلة الصحبة لا يعدلها عمل، لمشاهدة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولهذا - ولما سبق في الفقرة السابقة - فمن المتفق عليه أن الصحابة كلهم عدول.

ومن تشريف الله لهذه الأمة أن جعل صفوفها في الصلاة كصفوف الملائكة.

أخرج مسلم عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء» وذكر خصلة أخرى [4] .

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ألا تصفُّون كما تصف الملائكة عند ربها؟» قلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها قال: «يتمون الصفوف الأُول، ويتراصون في الصف» [5] .

(1) متفق عليه (خ 2652، م 2532) .

(2) متفق عليه (خ 2651، م 2535) .

(3) متفق عليه (خ 3673، م 2541) . والمد مكيال صغير، ونصيفه: نصفه.

(4) أخرجه مسلم برقم (522) .

(5) أخرجه مسلم برقم (430) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت