فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 235

الباب الرابع

حكم من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو تنقصه

إن الآيات القرآنية الكريمة التي نصت على توقير النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه أكثر من أن تحصى، وقد رأينا بعضًا منها في الباب السابق.

وكان من المستحسن أن نبين حكم من ذهب في الاتجاه الآخر فسب النبي صلى الله عليه وسلم أو انتقصه، فكان في سلوكه هذا مخالفًا لما أوجبه الكتاب العزيز في حقه صلى الله عليه وسلم من التبجيل والتكريم، وذلك حتى يكون المسلم على بصيرة من أمره، فلا يأتي ما يؤدي به إلى الهلاك في الدنيا والآخرة.

ونذكر ذلك في فصول:

الفصل الأول

مقتضيات الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم

الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم:

الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم هو أحد ركني كلمة التوحيد «لا إله إلا الله، محمد رسول الله» والتي لا يكون المسلم مسلمًا إلا بعد النطق بها.

وهو أيضًا أحد أركان الإيمان.

وهكذا فالإيمان بالله ورسوله ركن مشترك بين أركان الإسلام وأركان الإيمان.

فكونه ركنًا من أركان الإسلام، يمثل الجانب الظاهر من النطق بالشهادتين والعمل بمقتضاهما.

وكونه ركنًا من أركان الإيمان، الذي هو اعتقاد القلب، يمثل استسلام الجانب الباطن وخضوعه لمقتضى الشهادتين، وهو الذي يخرج المسلم من دائرة النفاق. إذا المنافق إنسان أسلم ظاهره ولم يسلم باطنه.

ومعنى الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم: هو الإيمان بأن الله تعالى أرسله إلى الناس كافة يبلغهم شريعة الله، وأن كل ما يقوله حق، وأنه لا ينطق عن الهوى، وأن ما ينطق به إنما هو وحي يوحى ..

ومعنى الإيمان: التصديق الكامل الذي لا يقربه ريب أو شك.

ولا يكون الإيمان إلا عن رضى ورغبة، فلا يكون تحت عوامل الضغط والرهبة والإكراه.

مقتضيات الإيمان به صلى الله عليه وسلم:

الإيمان وإن كان مقره القلب، فإن له أثرًا في ظاهر الإنسان وسلوكه. وقد أجمع علماء هذه الأمة على أن الإيمان قول وعمل:

ومن مقتضيات هذا الإيمان:

1 -طاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت