فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 235

الفصل الثالث

معجزات تكثير الماء

ماء للوضوء:

1 -أخرج الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الإناء يده، وأمر الناس أن يتوضؤوا منه. قال: فرأيت الماء نبع من تحت أصابعه، حتى توضؤوا من عند آخرهم.

[خ 169، م 2279]

ماء المزادتين:

2 -أخرج الشيخان عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وإنا أسرينا، حتى كنا في آخر الليل وقعنا وقعة، ولا وقعة أحلى عند المسافر منها، فما أيقظنا إلا حر الشمس.

وكان أول من استيقظ فلان ثم فلان ثم فلان. ثم عمر بن الخطاب الرابع. وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يستيقظ، لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه.

فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس، وكان رجلًا جليدًا، فكبر ورفع صوته بالتكبير، فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير، حتى استيقظ بصوته النبي صلى الله عليه وسلم.

فلما استيقظ شكوا إليه الذي أصابهم، قال: «لا ضير، أو لا يضير، ارتحلوا» .

فارتحل فسار غير بعيد، ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ، ونودي بالصلاة، فصلى بالناس، فلما انفتل من صلاته، إذا هو برجل معتزل لم يصلِّ مع القوم، قال: «ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟» قال: أصابتني جنابة ولا ماء. قال: «عليك بالصعيد فإنه يكفيك» .

ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم، فاشتكى إليه الناس من العطش، فنزل فدعا فلانًا ودعا عليًا فقال: «اذهبا فابتغيا الماء» .

فانطلقا، فتلقيا امرأة بين مزادتين [1] أو سطيحتين من ماء على بعير لها، فقالا لها: أين الماء؟ قالت: عهدي بالماء أمسِ هذه الساعة، ونفرنا خُلُوف [2] ، قالا لها: انطلقي إذًا، قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: الذي يقال له الصابئ؟ قالا: هو الذي تعنين، فانطلقي.

فجاءا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحدثاه الحديث. قال: فاستنزلوها عن بعيرها، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء، ففرَّغ فيه من أفواه المزادتين، أو سطيحتين، وأوكأ أفواههما، وأطلق العزالي [3] ونودي في الناس: اسقوا

(1) مزادتين: المزادة قربة كبيرة.

(2) خلوف: جمع خالف: وهو المستقي، ويقال أيضًا لمن غاب، ولعله المراد هنا: أي أن رجالها غابوا عن الحي.

(3) العزالي: جمع عزلاء: هي مصب الماء من الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت