فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 235

قالوا: ومن خصائص تكريمه أنه صلى الله عليه وسلم ولد مختونًا مسرورًا [1] .

واستدلوا بحديث أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كرامتي على ربي أني ولدت مختونًا، ولم ير أحد سوأتي» [2] .

وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: ولد النبي صلى الله عليه وسلم مسرورًا مختونًا [3] .

وقد رد ذلك العلماء. وقد حكى الحافظ زين الدين العراقي أن الكمال بن العديم ضعف أحاديث كونه ولد مختونًا، وقال: إنه لا يثبت في هذا شيء من ذلك. وأقره عليه [4] .

وقال في العلل المتناهية بعد أن ساق حديث أنس: تفرد به سفيان - ابن محمد المصيصي - قال ابن عدي: كان يسرق الأحاديث ويسوي الأسانيد وفي حديثه موضوعات. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به [5] .

قال ابن القيم في فصل ختانه صلى الله عليه وسلم:

«وقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال: أحدها: أنه ولد مختونًا مسرورًا. وروي في ذلك حديث لا يصح، ذكره أبو الفرج ابن الجوزي في «الموضوعات» وليس فيه حديث ثابت. وليس هذا من خواصه، فإن كثيرًا من الناس يولد مختونًا».

وقال ابن القيم: «وَبَيَّنَ كمال الدين بن العديم أنه صلى الله عليه وسلم ختن على عادة العرب وكان عموم هذه السنة للعرب قاطبة مغنيًا عن نقل معين فيها» [6] .

قالوا: ومن خصائص التكريم أنه صلى الله عليه وسلم كان يتبرك بدمه [7] .

واستدلوا لذلك:

1 -بحديث إبراهيم بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني دمه، فقال: «اذهب فواره» فذهبت فشربته فرجعت، فقال: «ما صنعت به» قلت: واريته، أو: قلت: شربته، قال: «احترزت من النار» .

(1) مسرورًا: أي مقطوع السرة.

(2) رواه الطبراني في الأوسط، وأبو نعيم، والخطيب، وابن عساكر. كما في المواهب اللدنية 1/ 133.

(3) رواه ابن عساكر، كما في المواهب اللدنية 1/ 133.

(4) المواهب اللدنية 1/ 134.

(5) العلل المتناهية 1/ 171 - 172.

(6) زاد المعاد لابن القيم 1/ 81 - 82.

(7) المواهب اللدنية 2/ 316، والشفا للقاضي عياض 1/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت