ومن تشريف الله تعالى لهذه الأمة: أنها أول أمة تدخل الجنة.
أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب قبلنا» .
وفي رواية مسلم: «نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة» [1] .
ومن تشريف هذه الأمة: أنها أول الأمم يقضى بينهم.
فقد أخرج مسلم من حديث أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « .. نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق» وفي رواية: «المقضي بينهم» [2] .
ومن خصائص التكريم لهذه الأمة يوم القيامة، أنهم يأتون غرًا [3] محجلين [4] .
وقد ثبت هذا في أحاديث كثيرة منها.
أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل» [5] .
وأخرج مسلم عن حذيفة رضي الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن حوضي لأبعد من أبلة من عدن، والذي نفسي بيده، إني لأذود عنه الرجال، كما يذود الرجل الإبل الغريبة عن حوضه» قالوا: يا رسول الله، وتعرفنا؟ قال: «نعم، تردون علي غرًا محجلين من آثار الوضوء، ليست لأحد غيركم» [6] .
وفي حديث مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: قالوا: يا رسول الله، أتعرفنا يومئذٍ؟ قال: «نعم، لكم سيما ليست لأحد غيركم، تردون عليّ غرًا محجلين من أثر الوضوء» [7] .
(1) متفق عليه (خ 876، م 855) .
(2) أخرجه مسلم برقم (856) .
(3) الغر: جمع أغر، أي ذو غرة، وأصلها لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس، والمراد هنا: النور الكائن في الوجوه من آثار الوضوء.
(4) محجلين: التحجيل بياض يكون في ثلاث قوائم من قوائم الفرس.
(5) متفق عليه (خ 136، م 246) .
(6) أخرجه مسلم برقم (248) .
(7) أخرجه مسلم برقم (247) .