فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 235

الفصل الخامس

خصائص مزعومة .. ؟؟!!

نذكر في هذا الفصل نموذجًا من المسائل الغريبة، وهي من نوعية ما ذكر في الفصل الرابع من المسائل المتخيلة ولكنها تحمل عناصر الإساءة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم وتصوره بما لا ينبغي، وبما يتعارض مع ما وصفه به الله تعالى من الخلق العظيم.

والحق أنها نقائص ينبغي أن ينزه عنها كتاب مثل كتابنا هذا، ولكنه كان لا بد من ذكرها لبيان الخطأ الفادح الذي تحمله. وللتنبيه على خطرها، وبخاصة أن معظم كتب الخصائص قد ذكرتها.

قال الإمام النووي:

«و - للنبي صلى الله عليه وسلم - أن يأخذ الطعام والشراب من مالكهما المحتاج إليهما إذا احتاج إليهما، وعلى صاحبهما البذل، ويفدي بمهجته مهجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [1] .

قلت - أي الإمام النووي: ومثله ما ذكره الفوراني وإبراهيم المروذي وغيرهما: أنه لو قصده ظالم وجب على من حضره أن يبذل نفسه دونه صلّى الله عليه وسلّم [2] .

وقد تناقلت هذا النص كتب الخصائص [3] .

وجاء في كتاب «مطالب أولي النهى» :

«وجعل صلى الله عليه وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم لقوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} .

ويلزم كل أحد أحد أن يقيه بنفسه وماله، وله طلب ذلك حتى من المحتاج، ويفدي بمهجته مهجته صلى الله عليه وسلم، فإنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم.

ومثله لو قصده ظالم: فعلى من حضره أن يبذل نفسه دونه» [4] .

والإمام النووي إنما يقرر المذهب بقوله. وقد عزا الخيضري النص نفسه إلى الرافعي [5] .

أقول:

ما من شك أن من واجب المسلمين أن يبذلوا أنفسهم وأموالهم وكل ما يملكون .. دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ...

(1) سورة الأحزاب، الآية (6) .

(2) روضة الطالبين، للإمام النووي 7/ 8.

(3) انظر: (غاية السول ص 175) ، و (المواهب اللدنية 2/ 614) ، و (مشد المحتار ص 234) .

(4) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى 5/ 38.

(5) اللفظ المكرم 1/ 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت