الفصل الثالث
ذكر آيات وسور وردت في تعظيم قدره صلى الله عليه وسلم
الآيات الواردة في ذلك:
وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم تنبه على مكانة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيم قدره وقد وقف عندها كتاب السيرة طويلًا وأفاضوا في شرحها.
ونذكر منها:
قوله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [1] .
وقال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [2] .
وقال تعالى: {أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [3] .
في هذه الآيات:
1 -منُّ الله تعالى على عباده المؤمنين أن بعث فيهم هذا الرسول، والمن لا يكون إلا في الأمور الكبيرة والأعطيات العظيمة، وبخاصة إذا كان من الله تعالى.
2 -وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه بالمؤمنين رؤوف رحيم.
3 -كما وصفه بأنه عزيز عليه كل ما يوقع المؤمنين في المشقة والحرج.
4 -كما وصفه بالحرص على هدايتهم.
5 -وبين أن من مهماته تزكيتهم وتعليمهم الكتاب والحكمة فهو المرشد لهم والآخذ بأيديهم إلى الهدى والمنقذ لهم من الضلال.
6 -وهو البشير والنذير.
7 -وفي قوله تعالى: {رَسُولُنَا} إضافة تشريف له صلى الله عليه وسلم.
ومن هذه الآيات:
قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [4] .
(1) سورة التوبة، الآية (128) .
(2) سورة آل عمران، الآية (164) .
(3) سورة المائدة، الآية (19) .
(4) سورة الأنبياء، الآية (107) .