18 -وتبدأ سورة يَس بقوله تعالى: {يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [1] .
وتنتهي بقوله تعالى: {قل يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [2] إلى آخر الآيات في الموضوع.
19 -وتبدأ سورة الشورى بقوله تعالى: {حم (1) عسق (2) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [3] .
وتنتهي بقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [4] إلى آخر الآيتين.
20 -وتبدأ سورة الفتح بقوله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [5] .
وتنتهي بقوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [6] إلى آخر الآية.
أكتفي بهذه النماذج للدلالة على الفكرة المطروحة في موضوع أطر السور [7] .
ولا بد من الإشارة أنه في كثير من السور يأتي الخطاب بعد عدد من الآيات في بدء السورة، ليكون الخطاب تقريرًا لما جاء فيها أو تأكيدًا لها.
وفي كثير من السور يأتي الحديث في بدئها عن القرآن الكريم، ثم يكون الخطاب للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بعد ذلك.
وخلاصة القول: إن هذا الأسلوب في عرض كثير من السور، مبتدأَة بخطاب الرسول صلى الله عليه وسلم والحديث إليه أو عنه، ومختَتَمة بذلك لدليل على التكريم الذي أراده الله لحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم.
(1) سورة يس، الآيات (1 - 3) .
(2) سورة يس، الآية (79) .
(3) سورة الشورى، الآيات (1 - 3) .
(4) سورة الشورى، الآية (52) .
(5) سورة الفتح، الآية (1) .
(6) سورة الفتح، الآية (29) .
(7) هذه الظاهرة - ظاهر الأطر للسور الكريمة - لفتت نظري إليها تلاوة للقرآن الكريم منذ أكثر من عشرين عامًا، وكان ذلك يومئذٍ بقصد كتابة موضوع عن القرآن المكي ليأخذ مكانه في كتاب «من معين السيرة» وقد كنت أظن أن هذه الظاهرة خاصة بالقرآن المكي، ولكن تبين لي فيما بعد أنها كذلك في القرآن المدني. وهي ظاهرة تستحق الدراسة، ولعل الله تعالى ييسر من الوقت ما يتيح لي استكمالها، أو ييسر لها من يستكملها.