فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 235

الفصل الثالث

خصائص مختلف عليها

نذكر في هذا الفصل الخصائص التي ذكرها بعضهم ولكن لم يقم دليل على إثباتها، وظلت ضمن المسائل المختلف عليها.

والخصوصية ليست محل خلاف ولذا ما ذكر في هذا الفصل لا يعد من الخصائص.

ومن ذلك:

من المقرر لدى العلماء أن هذه المسائل في حكم السنة والمندوب إليه في حق الأمة، ولكنها في حقه صلى الله عليه وسلم واجبات كما قال بعضهم.

وقد استدل لذلك بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث هن عليَّ فرائض، ولكم تطوع: النحر، والوتر، وركعتا الضحى» [1] .

وقد قال ابن الملقن بعد أن أورد جميع طرق الحديث وناقشها: «فتلخص ضعف الحديث من جميع طرقه، وحينئذ ففي ثبوت خصوصية هذه الثلاثة به نظر» [2] .

ومن المعلوم - وبالرجوع إلى الأحاديث الواردة بشأن صلاة الضحى - أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يداوم على فعلها.

ففي صحيح البخاري: عن مورق قال: قلت لابن عمر رضي الله عنهما: أتصلي الضحى؟ قال: لا، قلت: فعمر؟ قال: لا، قلت: فأبو بكر؟ قال: لا، قلت: فالنبي؟ قال: لا إخاله [3] .

وفي صحيح مسلم: عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟ قالت: لا إلا أن يجيء من مغيبه [4] .

وأما بالنسبة للأضحية فقد استدل القائلون بالوجوب بقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [5] .

وقد رد على ذلك ابن طولون، بعد أن سرد اختلاف المفسرين في تفسير الآية الكريمة، بقوله:

«فعلى هذا ليس في الآية دلالة من وجهين:

(1) قال ابن الملقن: رواه أحمد في مسنده، والبيهقي في سننه، وابن عدي. (غاية السول ص 76) .

(2) غاية السول في خصائص الرسول، ص 79.

(3) أخرجه البخاري برقم 1175.

(4) أخرجه مسلم برقم 717.

(5) سورة الكوثر، الآية (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت