فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 235

فقالوا: يا رسول الله، ما دخل علينا فيها في الجاهلية، فكيف يدخل علينا فيها في الإسلام [1] ؟!.

فقال: «شأنكم إذًا» .

قال: فلبس لأمته. قال: فقالت الأنصار: رددنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيه، فجاؤوا فقالوا: يا نبي الله شأنك إذًا.

فقال: «إنه ليس لنبي إذا لبس لأمته [2] أن يضعها حتى يقاتل» [3] .

وقد جاء الحديث من طريق أخرى عن ابن عباس رضي الله عنهما.

والحديث واضح في أنه ليس للنبي صلى الله عليه وسلم أن يخلع لباس القتال حتى يقاتل، وكذلك الأنبياء عليهم السلام.

وفي هذه المسألة معنى عظيم، وهو نفي التردد بعد العزم على الأمر، فإن ذلك يؤدي إلى الفشل.

وليس معنى المسألة أنه ليس لبقية القادة أن يفعلوا ذلك، بل الأصل أن يستفيدوا من هذا الفقه للمسألة.

ولكن الأمر في حق بقية الناس ليس كشأن الأنبياء من حيث حكم المنع.

(1) هذه المناقشة كانت بشأن غزوة أُحد.

(2) اللأمة: هي الدرح، وقيل إنها لباس الحرب.

(3) أخرجه أحمد 3/ 351 والدارمي (2159) وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت