قال: فأخذوا في أوعيتهم، حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملؤوه.
قال: فأكلوا حتى شبعوا، وفضلت فضلة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد، غير شاكًّ، فيحجب عن الجنة» .
[م 27]
في سيف البحر:
9 -وأخرج مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال: وشكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع. فقال: «عسى الله أن يطعمكم» .
فأتينا سيف البحر [1] ، فزخر البحر [2] زخرة، فألقى دابة، فأورينا على شقها النار، فاطَّبخنا واشتوينا، وأكلنا حتى شبعنا.
قال جابر، فدخلت أنا وفلان وفلان، حتى عدَّ خمسة، في حجاج عينها [3] . ما يرانا أحد، حتى خرجنا فأخذنا ضلعًا من أضلاعه فقوسناه، ثم دعونا بأعظم رجل في الركب، وأعظم جمل في الركب وأعظم كفل [4] في الركب، فدخل تحته ما يطأطئ رأسه.
[م 3014]
(1) سيف البحر: هو ساحله.
(2) زخر البحر: أي علا موجه.
(3) حجاج عينها: هو عظمها المستدير بها.
(4) وأعظم كفل: المراد بالكفل هنا: الكساء الذي يحوِّيه راكب البعير على سنامه لئلا يسقط، فيحفظ الكفل الراكب.