فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 235

2 -محبة الله ورسوله. ففي الحديث المتفق عليه عن أنس: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» [1] .

3 -الاقتداء والتأسي به صلى الله عليه وسلم: قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [2] وقال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [3] .

4 -الرضى بما شرعه: قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [4] .

وواضح من نص الآية الكريمة أن المطلوب الرضى الذي ينبع من داخل النفس لا مجرد الإذعان الظاهر.

5 -كثرة ذكره صلى الله عليه وسلم، وتعظيمه عند ذلك، والصلاة والتسليم عليه عندما يذكر.

6 -حب كل ما أحب وكره كل ما كره، حتى يصل المسلم بهذا إلى أن يكون حبه لله وكرهه لله، فلا يحب إلا الله ولا يكره إلا به وبهذا يستكمل الإيمان.

7 -أن يكون هواه تابع لما جاء به، كما قال صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» [5] .

لا يصدر انتقاص النبي صلى الله عليه وسلم عن مسلم:

إن المسلم الذي آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم وعاش حياته متقلبًا في مقتضيات هذا الإيمان، فأحب الرسول صلى الله عليه وسلم وأطاعه في كل ما أمر، وتأسى به في أقواله وأفعاله ورضى من قرارة نفسه بكل ما شرع تسليمًا وحبًا، وأخضع هواه لكل ما جاء به فأصبحت رغباته وشهواته في إطار الشرع وحدوده، وكان ذكر النبي صلى الله عليه وسلم على لسانه.

فهو معه صلى الله عليه وسلم ابتداء من استيقاظه إلى أن ينام وحتى أثناء النوم إذا تقلب من جنب إلى جنب ذكر الله تعالى اقتداء بفعل رسوله صلى الله عليه وسلم.

إنه في صباحه ومسائه وصلاته وعبادته، في أكله وشربه، في لقائه بالآخرين ووداعهم، في فرحه وترحه، في غناه وفقره .. يعيش ورسول الله صلى الله عليه وسلم في ذاكرته لأنه يطبق في كل حالة وكل وضع ما نقل له من سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمله وقوله في تلك الحالات.

كيف للمسلم الذي هذا بعض حاله، كيف يتصور أن يصدر عنه ما يسيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ينتقص من قدره.

إنه أمر غير متصور حقًا إلا في أذهان الذين لا يعرفون حقائق هذا الدين وثوابته التي لا يكون إلا بها.

(1) أخرجه البخاري برقم (15) ومسلم (44) .

(2) سورة آل عمران، الآية (31) .

(3) سورة الأحزاب، الآية (21) .

(4) سورة النساء، الآية (65) .

(5) فتح الباري 13/ 289 وقال: أخرجه الحسن بن سفيان وغيره، ورجاله ثقات، وقد صححه النووي في آخر الأربعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت