أما حديث عائشة رضي الله عنها فقد قال عنه ابن الجوزي في العلل: هذا حديث لا يصح [1] .
وقال الألباني: موضوع [2] .
وأما قول ابن عباس رضي الله عنهما، فقد قال الزرقاني شارح المواهب: قال السهيلي ليس بقوي، وضعفه ابن دحية [3] .
أقول: وهذه الأقوال الواهية لا تصلح دليلًا لهذه الخصوصية، التي لو كانت لتواتر بها النقل عن الصحابة الذين سافروا مع الرسول صلى الله عليه وسلم في جهاده وحجه وعمرته، وكانوا معه في ليله ونهاره. فكيف يغيب هذا الأمر عنهم، علمًا بأنه أمر ملفت للنظر، أي لو وجد لكان محلًا للتحدث به.
(1) العلل المتناهية 1/ 174 برقم (266) .
(2) سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم (341) .
(3) حاشية المواهب 2/ 226.