فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 235

{وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ} [1] .

نخلص من هذا إلى أن المعجزات - غير القرآن - مما أجراه الله على يدي النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن الغاية منها أن تكون وسيلة إيمان، وإنما هي نوع من تكريم النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار فضله.

كما لم تكن لتحدي الكفار، فإن معظم المعجزات كانت تجري والنبي صلى الله عليه وسلم بين الصحابة رضي الله عنهم، وهم ليسوا بحاجة إلى أدلة أو براهين.

ومن هنا تأتي خصوصية معجزاته صلى الله عليه وسلم واختلافها عن معجزات الأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام من حيث:

-المهمة.

-والغاية.

بل إنه ليس من مبالغات القول، أن بعض معجزاته صلى الله عليه وسلم كانت له مهمة بعيدة جدًا عما وضع للمعجزات من مهمات.

فالإسراء مثلًا كانت معجزته لتنقية الصف المسلم واختباره قبل الهجرة، ليعلم من كان أهلًا لها ومن لم يكن أهلًا لها. كما سيأتي ذلك مفصلًا إن شاء الله تعالى.

(1) سورة الإسراء، الآية (59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت